وذهَبَ المالِكيةُ والشافِعيةُ في الجَديدِ -وهوَ الأصَحُّ- والحَنابلةُ وأبو يُوسفَ إلى أنَّ النكاحَ باطلٌ؛ لعُمومِ قولِ النبيِّ ﷺ: «لعَنَ اللهُ المُحلِّلَ والمُحلَّلَ له» (¬١)، ولمْ يُفرِّقْ، ولأنهُ باشتراطِ الطلاقِ مؤقَّتٌ والنكاحُ ما تأبَّدَ، وبهذا المعنَى فرَّقْنا بَينَ أنْ يشتَرطَ فيهِ أنْ لا يطَلِّقَها فيَصحُّ؛ لأنه مؤبَّدٌ، وإذا شرطَ أنْ يطلِّقَها لم يَصحَّ؛ لأنه مؤقَّتٌ (¬٢).
قالَ الماوَرديُّ ﵀: وإنْ تزوَّجَها على أنهُ إذا أحلَّها للزوجِ الأولِ بوَطئِه طلَّقَها ففي فسادِ هذا العقدِ قولانِ: