الأولُ لا يَملكُ شيئًا مِنْ العقدِ ولا مِنْ رَفعِه، فهوَ أجنبيٌّ كسَائرِ الأجانبِ (¬١).
قالَ المالِكيةُ: المعتبَرُ في تحليلِ المَبتوتةِ نيةُ المحلِّلِ؛ لأنَّ الطلاقَ بيَدهِ، وأما نِيةُ المطلِّق ونيةُ المطلَّقة إذا نوَيَا التحليلَ فلَغوٌ، فلا تَضرُّ نيَّةُ المرأةِ ذلكَ ولا نيَّةُ الزوجِ الأولِ ذلكَ، فالمعتبَرُ في تَحليلِها وعدمِ تَحليلِها نيةُ المحلِّل دونَ غيرهِ؛ لأنَّ الطلاقَ بيدِهِ (¬٢).
الصُّورةُ السابِعةُ: أنْ يُضمِرَا ويَنوِيَا التَّحليلَ ولم يُصرِّحَا به:
نَصَّ الحَنفيةُ والشافِعيةُ والحَنابلةُ في وجهٍ على أنَّ الزوجَ الثاني والمرأةَ لو أضمَرَا التحليلَ ولم يُصرِّحَا بهِ جازَ وحلَّتْ للأوَّلِ؛ لأنَّ مُجردَ النيةِ في المُعامَلاتِ غيرُ معتبَرٍ، فوقعَ النكاحُ صَحيحًا؛ لاستِجماعِ شَرائطِ الصحةِ، فتَحِلُّ للأولِ كما لو نوَيَا التوقيتَ وسائرَ المَعاني المُفسِدةِ، ولأنَّ العقدَ إنما يَبطلُ بما شُرِطَ لا بما قُصِدَ.
قالَ الشافِعيةُ: لو أضمَرَهُ الزوجانِ ولم يَشترطاهُ صَحَّ مع الكَراهةِ؛ لأنَّ