وقالَ الشافِعيةُ: إحرامُ أحَدِ العاقدَينِ مِنْ وليٍّ ولو حاكِمًا أو زَوجٍ أو وكيلٍ عن أحَدِهما أو الزَّوجةِ بنُسكٍ ولو فاسِدًا يَمنعُ صحَّةَ النكاحِ؛ لأنَّ المُحرمَ مَسلوبُ العِبارةِ في عَقدِ النكاحِ استِقلالًا ووِلايةً ووَكالةً في كلٍّ مَنْ طَرفيِ الإيجابِ والقَبولِ، سَواءٌ كانَ في حَجٍّ أو عُمرةٍ، صَحيحًا كانَ أو فاسِدًا؛ لقَولِ النبيِّ ﷺ: «لا يَنْكِحُ المُحرِمُ ولا يُنكِحُ ولا يَخطُبُ» (¬١)، والكافُ مَكسورةٌ فيهما والياءُ مَفتوحةٌ في الأولِ مَضمومةٌ في الثاني.
وعن أنَسٍ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يَتزوَّجُ المُحرِمُ ولا يُزوِّجُ» (¬٢) (¬٣).
قالَ الإمامُ النوويُّ ﵀: ذكَرَ مُسلمٌ الاختلافَ أنَّ النبيَّ ﷺ تزوَّجَ مَيمونةَ وهوَ مُحرمٌ أو وهو حَلالٌ؟ فاختَلفَ العُلماءُ بسَببِ ذلكَ في نِكاحِ المُحرمِ.