بالوطءِ الصحيحِ، فوجَبَ أنْ يَنتفيَ عن الزنا الصريحِ قياسًا على تَحريمِ العدَّةِ، ولأنه وطءٌ لا يتعلَّقُ به التحريمُ المؤقَّتُ، فوجَبَ أنْ لا يتعلَّقَ به التحريمُ المُؤبَّدُ كاللواطِ، ولأنه لمَّا أَوجبَ تَحريمَ المصاهرةِ افتَرقَ حكمُ حَلالِه وحرامِه كالعقدِ، ولأنَّ المُواصلةَ التي ثبَتَ في الوطءِ بالنكاحِ تَنتفَي عن الوطءِ بالزنا قياسًا على مُواصلةِ النسَبِ، ولأنه لمَّا انتفَى عن وطءِ الزنا ما يتعلَّقُ بوطءِ النكاحِ مِنَ الإحصانِ والإحلالِ والعدَّةِ والنَّسَبِ انتفَى عنه ما يتعلَّقُ به مِنْ تحريمِ المُصاهرةِ، ولأنه لو ثبَتَ تحريمُ المُصاهرةِ بما حَرُمَ مِنَ الوطءِ والقُبلةِ والمُلامَسةِ بشهوةٍ لَمَا شاءَتِ المرأةُ أنْ تُفارِقَ زوْجَها إذا كَرهتْه إذا قدرَتْ على فراقِه بتَقبيلِ ابنِه، فيَصيرُ الفراقُ بيدِها وقد جعَلَهُ اللهُ بيدِ الزَّوجِ دونَها (¬١).
وسَببُ الخلافِ بينَ الفُقهاءِ أمرَانِ:
أحَدُهما: عدمُ وُجودِ حديثٍ صَحيحٍ معَ كلٍّ مِنَ الفريقَينِ.