ولا يكونُ الطلاقُ إلا في النكاحِ الصحيحِ، فعُلِمَ أنَّ ترْكَ ذِكرِه لا يَمنعُ صحةَ النكاحِ (¬١).
إذا شُرطَ نَفيُ المَهرِ في النِّكاحِ هل يَصحُّ أم لا؟
اختَلفَ الفقهاءُ فيما لو شُرطَ في عقدِ النكاحِ إسقاطُ المهرِ أو نفيُ المَهرِ أو أنْ لا مهرَ لها، هل يَصحُّ النكاحُ أم لا؟
فذهَبَ جُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيةُ والشافِعيةُ والحَنابلةُ إلى أنَّ العاقدَينِ لو اشتَرطَا في عقدِ النكاحِ إسقاطَ المَهرِ أو نفيَه أو أنْ لا مهرَ فإنَّ النكاحَ صَحيحٌ؛ لقولِ اللهِ تعالَى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [البقرة: ٢٣٦]، فأثبَتَ الطلاقَ مِنْ غيرِ فَرضٍ، والطلاقُ لا يَقعُ إلا في نكاحٍ صَحيحٍ؛ لأنَّ اللهَ ﷾ رفَعَ الجُناحَ عمَّن طلَّقَ في نكاحٍ لا تَسميةَ فيهِ، والطلاقُ لا يكونُ إلا بعدَ النكاحِ، فدَلَّ على جَوازِ النكاحِ بلا تَسميةٍ.
وقوله تعالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ