وعن عائِشةَ ﵂ عنِ النبيِّ ﷺ قالَ: «أَعظَمُ النِّساءِ بَركةً أَيسَرُهنَّ مُؤنةً» (¬١).
وعن أبي العَجفاءِ قال: قالَ عُمرُ بنُ الخطَّابِ ﵁: «لا تُغَالُوا صَداقَ النِّساءِ؛ فإنها لو كانَتْ مَكرُمةً في الدُّنيا أو تَقوًى عندَ اللَّهِ كانَ أَولاكُم وأحَقَّكم بها مُحمدٌ ﷺ، ما أَصْدَقَ امرَأةً مِنْ نِسائِه ولا أُصدِقَتِ امرأةٌ مِنْ بَناتِه أكثَرَ مِنْ اثنَتَي عَشرةَ أُوقِيَّةً، وإنَّ الرَّجلَ لَيُثقِّلُ صَدَقةَ امرأتِه حتى يَكونَ لها عَداوةٌ في نَفسِه، ويَقولُ: قد كَلِفْتُ إليكِ عَلَقَ القِرْبةِ أو عَرَقَ القِرْبةِ، وكنتُ رَجُلًا عَربيًّا مَوْلِدًا ما أدري ما عَلَقُ القِربةِ أو عَرَقُ القِربةِ» (¬٢).
ولأنه إذا كَثُرَ ربُّما تَعذَّرَ عليه، فيَتعرَّضُ للضرِّ في الدنيا والآخِرةِ (¬٣).
وقالَ أبو عُمرَ ابنُ عبدِ البَرِّ ﵀: قولُه ﷺ: «التَمِسْ ولو خاتَمًا مِنْ حَديدٍ» يَدلُّ على أنْ لا تَحديدَ في مَبلغِ الصَّداقِ، وقد أجمَعُوا أنْ لا حَدَّ ولا تَوقيتَ في أكثرِه، فكذلكَ لا حَدَّ في أقلِّه ولا توقيتَ (¬٤).