يَستقرُّ بالدخولِ والموتِ، وإنما خُولِفَ هذا في المُفوِّضةِ بالنصِّ الواردِ فيها، ففيما عَداها يبقَى على الأصلِ (¬١).
تَعجيلُ المَهرِ وتَأجيلُه:
للعُلماءِ تفصيلٌ في حُكمِ تَعجيلِ المَهرِ وتأجيلِه، وإنْ كانَ الجَميعُ مُتفِقًا على جوازِ تَعجيلِه وتأجيلِه إلى مُدةٍ معلومةٍ، وكذا يَجوزُ تعجيلُ بعضِه وتأجيلُ بعضِه.
إلا أنَّ لهم كلامًا وتَفصيلًا في حالةِ السُّكوتِ والعرفِ عندَ الناسِ، هل يُحكَمُ بتعجيلِه أم بتأجيلِه أم يُرجَعُ إلى العرفِ في هذا؟
قالَ الحَنفيةُ: المهرُ يَصحُّ أنْ يكونَ حالًّا ومؤجَّلًا وبعضُه حالٌّ وبعضُه مُؤجَّلٌ.
قالُوا: المهرُ في النكاحِ الصَحيحِ يجبُ بالعقدِ؛ لأنه إحداثُ المِلكِ والمهرُ يجبُ بمُقابلةِ إحداثِ المِلكِ، ولأنه عقدُ مُعاوَضةٍ وهوَ مُعاوضةُ البضعِ بالمهرِ، فيَقتضي وجوبَ العوضِ كالبيع، سواءٌ كانَ المهرُ مَفروضًا في العقدِ أو لم يَكنْ.