يَقرأُ، ورُويَ قولُه ﷺ لِلَّذي علَّمه الصَّلاةَ: «كَبِّر ثم اقرَأ»، وقولُه: «تُكَبِّرُ ثم تَقرَأُ»، وفي حَديثِ أُبَيٍّ: كيف تَقرَأُ إذا فَتحتَ الصَّلاةَ؟ قالَ: «اللهُ أكبَرُ»، ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [﴿: ٢] (¬١).
ونقلَ الرَّافِعيُّ مِنْ الشافِعيَّةِ عن مالِكٍ قولَه: لا يُستَفتَحُ بعدَ التَّكبيرِ إلا بالفاتِحةِ، والدُّعاءُ والتَّعوُّذُ يُقدِّمُهما على التَّكبيرِ (¬٢).
فعلى هذا يَكونُ الخِلافُ بينَ المالِكيَّةِ والجُمهورِ في الاستِفتاحِ راجِعًا إلى مَوضِعِه، فعندَهم يَكونُ قبلَ التَّكبيرِ، وعندَ غيرِهم بعدَه.
صِيَغُ الاستِفتاحِ:
ورَدَ في الحَديثِ عن النَّبيِّ ﷺ استِفتاحُ الصَّلاةِ بصِيَغٍ مُختَلِفةٍ، أشهَرُها ثَلاث:
الأُولى: عن عائِشَةَ ﵂ قالَت: «كانَ رَسولُ اللهِ ﷺ إذا افتَتحَ الصَّلاةَ قالَ: سُبحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمدِكَ، وَتَباركَ اسمُكَ وَتَعالَى جَدُّكَ، ولا إِلَهَ غيرُكَ» (¬٣).
الثانيةُ: عن علِيٍّ ﵁ أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ كانَ إذا قامَ إلى الصَّلاةِ قالَ: «وَجَّهتُ وَجهي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرضَ حَنِيفًا مُسلِمًا،