والرَّابعُ: يَسارُها وإعسارُها؛ لأنَّ ذا المالِ مَطلوبٌ ومخطوبٌ، فيَكثُرُ مَهرُ المُوسِرةِ بكَثرةِ طالِبها، ويَقلُّ مَهرُ المُعسِرةِ لقِلَّةِ خاطِبِها، ويُروى عَنْ ابنِ عبَّاسٍ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ تَزوَّجَ ذاتَ جَمالٍ ومالٍ فقدْ أصابَ سِدادًا مِنْ عَوَزٍ».
والخامِسُ: إسلامُها وكُفرُها؛ لقَولِه تعالَى: ﴿وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢١].
والسَّادسُ: عِفَّتُها وفُجورُها؛ لأنَّ الرَّغبةَ في العَفيفةِ أكثرُ، ومَهرُها لكَثرةِ الرَّاغبِ فيها أكثرُ، وقد قالَ اللهُ تعالَى: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ [النور: ٣].
والسَّابعُ: حُرَّيتُها ورِقُّها؛ لنُقصانِ الأمَةِ عن أحكامِ الحُرَّةِ، وإنْ كانَ نِكاحُها لا يَحلُّ لكُلِّ حُرٍّ.
والثَّامنُ: بَكارتُها وثُيوبتُها؛ لأنَّ الرَّغبةَ في البِكرِ أكثرُ مِنها في الثيِّبِ، وقد رُويَ عنِ النَّبيِّ ﷺ أنهُ قالَ: «عَليكُم بالأبكارِ، فإنهُنَّ أَعْذَبُ أَفْواهًا، وأَنْتَقُ أرحامًا، وأرضَى باليَسيرِ» (¬١).
والتَّاسعُ: أدَبُها وبَذاؤُها؛ لأنَّ الأَديبةَ مَرغوبٌ فيها، والبَذيئةُ مَهروبٌ منها.
والعاشرُ: صَراحتُها، واختُلفَ في مَعناهُ: