والاستِفتاحُ سُنَّةٌ في كلِّ الصَّلواتِ، وفي جَميعِ الأحوالِ.
قالَ الإمامُ النَّوويُّ ﵀: الاستِفتاحُ مُستحَبٌّ لِكلِّ مُصَلٍّ، مِنْ إمامٍ ومَأمومٍ، ومُنفرِدٍ وامرأةٍ وصَبيٍّ، ومُسافِرٍ، ومُفتَرِضٍ، ومُتنَفِّلٍ، وقاعِدٍ، ومُضطَجِعٍ، وغيرِهم. قالَ: ويَدخلُ فيه النَّوافِلُ المُرتبَةُ والمُطلَقةُ، والعِيدُ والكُسوفُ في القيامِ الأوَّلِ والاستِسقاءِ (¬١).
غيرَ أنَّ بَعضَ الفُقهاءِ استَثنى صَلاةَ الجِنازةِ، وسَيأتي الكَلامُ عليه في أحكامِ الجَنائِزِ إن شاءَ اللهُ مُفَصَّلًا.
٤ - التَّعوُّذُ:
ذَهب جُمهورُ الفُقهاءِ، الحَنفيَّةُ والشافِعيَّةُ والحَنابلَةُ إلى أنَّ الاستِعاذةَ في الصَّلاةِ بعدَ دُعاءِ الاستِفتاحِ سُنَّةٌ؛ لقولِ اللهِ تَعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [النحل: ٩٨]، وعن أبي سَعيدٍ عن رَسولِ اللهِ ﷺ أنَّه كانَ إذا قامَ إلى الصَّلاةِ استَفتَحَ ثم يَقولُ: «أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ العَلِيمِ مِنْ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ، مِنْ هَمزِهِ وَنَفخِهِ وَنَفثِهِ» (¬٢).
قالَ التِّرمذيُّ: هذا أشهَرُ حَديثٍ في البابِ، وعنِ الإمامِ أحمدَ رِوايةٌ أنَّه واجِبٌ.