الصِّحيحِ ووُجوبِ العِّدةِ فيهما، فلمَّا انتَفى عنِ الخَلوةِ جَميعُ هذهِ الأحكامِ سِوى تَكميلِ المَهرِ والعدَّةِ انتَفى عنها هذانِ؛ اعتِبارًا بسائرِ الأحكامِ.
وتَحريرُه قِياسًا: أنهُ حُكمٌ مِنْ أحكامِ الوطءِ، فوجَبَ أنْ يَنتفيَ عَنْ الخَلوةِ؛ قِياسًا على ما ذكَرْنا.
ولأنَّ كلَّ ما لا يَجبُ بهِ المَهرُ في النِّكاحِ الفاسِدِ لم يَستقرَّ في النِّكاحِ الصَّحيحِ، أصلُه اللَّمسُ لغَيرِ لذَّةٍ (¬١).
إلا أنَّ المالكيَّةَ والشَّافِعيةَ اختَلفُوا في مَوضِعَينِ:
المَوضِعُ الأولُ: إنْ طالَتِ الخَلوةُ:
اختَلفَ المالكيَّةُ والشَّافعيةُ فيما لو خَلا بها وطالَتِ المُدَّةُ، هل يَجبُ المَهرُ كامِلًا أم لا؟
فقالَ المالِكيةُ: إذا أقامَتِ الزَّوجةُ عِنْدَ زَوجِها سَنةً أو نَحوَها بعْدَ الدُّخولِ عليها -أي الخَلوةِ- ولم يَطأْها واتَّفقَا على عَدمِ الوَطءِ وجَبَ لها