«ما أصبْتُها» فالقُولُ قَولُها، بِكرًا كانَتْ أو ثيِّبًا؛ لأنَّ العادةَ أنَّ الرَّجلَ يَنشطُ في بَيتِه.
وكذلكَ إذا كانَتْ زائِرةً وادَّعتْ عدَمَ الوَطءِ وكَذَّبها، فإنْ كانَ كلٌّ مِنهُما زائِرًا -أي زارَا غيْرَهما- فيُصدَّقُ الزَّوجُ، وأمَّا إنِ اختَليَا في بَيتٍ ليسَ بهِ أحدٌ فتُصدَّقُ المَرأةُ؛ لأنهُ يَنشطُ فيهِ.
وإذا اختَلَى بزَوجتِه خَلوةَ اهتِداءٍ أو خَلوةَ زيارةٍ أو لَم تُعلَمْ بيْنَهما خَلوةٌ وأقَرَّ أنهُ وَطِئَها وقالَتْ هيَ: «لم يَطأْنِي» فإنهُ يُؤاخَذُ بإقرارِهِ ويَلزمُه جَميعُ الصَّداقِ إنْ كانَتِ المَرأةُ سَفيهةٌ أو أمَةً أو صَغيرةً.
وأمَّا إذا أقَرَّ الزَّوجُ أنهُ أصابَ زَوجتَه الرَّشيدةَ وقالَتْ: ما أصابَنِي واستَمرَّتْ على إنكارِها لذلكَ ففِيهِ تأوِيلانِ (¬١).
وأمَّا الشَّافعيَّةُ: فقالَ الماوَرديُّ ﵀: فلا يَخلُو حالُ الزَّوجَينِ إذا خَلَوا مِنْ أربعةِ أحوالٍ:
إحداهُنَّ: أنْ يَتَّفقا على الإصابةِ، فيَكمُلُ المَهرُ وتَجِبُ العدَّةُ وتُستحَقُّ الرَّجْعةُ إجماعًا على الأقاوِيلِ كُلِّها.