بالاستِعاذةِ في أوَّلِها كفَى ذلك، كالاستِفتاحِ (¬١).
٥ - قِراءَةُ البَسمَلَةِ في الصَّلاةِ:
قالَ الإمامُ النَّوويُّ ﵀: اعلَم أنَّ مَسألةَ البَسمَلَةِ عَظيمةٌ مُهِمَّةٌ يَنبَني عليها صحَّةُ الصَّلاةِ، التي هي أعظَمُ الأركانِ بعدَ التَّوحيدِ، ولهذا المَحَلِّ الأعلى الذي ذَكَرتُه مِنْ وَصفِها اعتنَى العُلماءُ مِنْ المُتقدِّمينَ والمُتأخِّرينَ بشَأنِها، وأكثَروا التَّصانِيفَ فيها مُفرَدةً (¬٢).
وقد أجمعَ العُلماءُ على أنَّ الفاتِحةَ سَبعُ آياتٍ، إلا أنَّ مَنْ جعلَ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [﴿: ١] منها، عَدَّها آيَةً، ومَن لم يَجعلها منها عَدَّ ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ [﴿: ٧] آيَةً (¬٣).
وأجمَعوا أيضًا على أنَّها آيَةٌ مِنْ سُورةِ النَّملِ إلا أنَّهمُ اختَلَفوا: هل هي آيَةٌ مِنْ الفاتِحةِ أو لا؟
فذَهب جُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيَّةُ والمالِكيَّةُ والحَنابلَةُ في المَذهبِ إلى أنَّها ليست بآيَةٍ مِنْ الفاتِحةِ على تَفصيلٍ عندَهم يَأتي مُفَصَّلًا.
وذَهب الشافِعيَّةُ والحَنابلَةُ في رِوايةٍ إلى أنَّها آيَةٌ مِنْ الفاتِحةِ.