الدِّينِ، وذلكَ حاصِلٌ بإسلامِه؛ لأنهُ أفسَدَ نِكاحَ غَيرِه بإسلامِهِ وإنْ كانَ واجِبًا عليهِ، كما في نَظيرهِ مِنَ الرَّضاعِ الواجِبِ (¬١).
وذهَبَ الحَنفيةُ وَالمالِكيةُ وأحمَدُ في رِوايةٍ إلى أنَّ الزَّوجَ إذا تَزوَّجَ وَثنيَّةً وأسلَمَ قبْلَ الدُّخولِ بها فلا مَهرَ عليهِ ولا شيءَ؛ لأنهُ فعَلَ الواجِبَ عليهِ، وحَصلَتِ الفُرقةُ بامتِناعِها مِنْ مُوافَقتِه على الواجِبِ، فكانَ مِنْ جِهتِها، ولأنَّ الفُرقةَ مِنْ قِبَلِها والمَهرُ لم يَتأكَّدْ، فأشبَهَ الردَّةَ والمُطاوِعةَ (¬٢).
قالَ الإمامُ أبو جَعفرٍ الطَّحَاويُّ ﵀: قالَ أصحابُنا: إذا أبَى أحَدُ الزَّوجَين الإسلامَ بعْدَ العَرضِ فيما لا يُقَرُّ عليهِ فُرِّقَ بيْنَهما، فإنْ كانَ الزَّوجُ الَّذي أبَى قبْلَ الدُّخولِ فعَليهِ نِصفُ المَهرِ، وإنْ كانَتْ المرأةُ هيَ التي أبَتْ فلا شيءَ لها، وهو قولُ الثَّوريِّ.
وقالَ مالِكٌ: أيُّهما أسلَمَ ففُرِّقَ بيْنَهما قبْلَ الدُّخولِ فلا مَهرَ لها؛ لأنهُ فَسخُ بُطلانٍ.
وقالَ ابنُ شُبرُمةَ في المَجوسيِّ تُسلِمُ امرَأتُه ولم يَدخُلْ بها فقدِ انقَطعَتِ