ج- إذا ارتَدَّتِ الزوجةُ:
ذهَبَ جُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيَّةُ والمالكيَّةُ في المَذهبِ والشَّافِعيةُ والحَنابلةُ إلى أنَّ الزَّوجةَ إذا ارتَدَّتْ -والعياذُ باللهِ- قبْلَ الدُّخولِ أنهُ لا مَهرَ لها؛ لأنها مَنعَتْ بُضعَها بالارتِدادِ، فصارَتْ كالبائعِ إذا أتلَفَ المَبيعَ قبلَ القَبضِ.
وإنِ ارتَدَّتْ بعْدَ الدُّخولِ فلها جَميعُ المَهرِ؛ لأنهُ قدِ استَقرَّ بِالدُّخولِ (¬١).
وذهَبَ عَبدُ المَلكِ بنُ الماجشُونِ مِنْ المالِكيَّةِ إلى أنَّ المرأةَ إذا ارتَدَّتْ قبْلَ البناءِ وجَبَ لها نِصفُ الصَّداقِ (¬٢).
د- الإبراءُ (إبراءُ المرأةِ زوْجَها منَ المَهرِ):
نَصَّ جُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيَّةُ والشَّافِعيةُ والحَنابلةُ على صحَّةِ إبراءِ المرأةِ زوْجَها مِنَ المَهرِ إذا كانَ دَيْنًا؛ لأنَّ الإبراءَ لا يكونُ إلَّا في الدَّينِ.
قالَ الحَنفيَّةُ: الإبراءُ عَنْ كُلِّ المَهرِ قبْلَ الدُّخولِ وبعْدَه إذا كانَ المَهرُ دَيْنًا يُسقِطُ كلَّ المَهرِ؛ لأنَّ الإبراءَ إسقاطٌ، والإسقاطُ مِمَّنْ هو