وقيلَ: يَبطلُ إذا شَرطَتْ عليه أنْ لا يَطأَها.
قالَ ابنُ عَقيلٍ في مُفرداتِه: ذكَرَ أبو بكرٍ فيما إذا شرَطَ أنْ لا يطَأَ أو أنْ لا يُنفِقَ أو إنْ فارَقَ رجَعَ بما أنفَقَ رِوايتَينِ، يَعني في صحَّةِ العَقدِ (¬١).
وقالَ المالِكيةُ: إذا تَزوَّجَها على شَرطِ أنْ لا يَقسِمَ لها بيْنَها وبينَ ضَرَّتِها في المَبيتِ أو يُؤثِرَ عليها ضَرَّتَها بأنْ يَجعَلَ لضَرَّتِها جُمعةً أو أقلَّ أو أكثرَ تَستقلُّ بها عنها فإنَّ النِّكاحَ يُفسخُ قبْلَ البناءِ اتِّفاقًا، ويَثبتُ بَعدَه بمَهرِ المثلِ ولا يُفسخُ على الصَّحيحِ مِنْ المَذهبِ ويَمضي على سُنةِ النِّكاحِ ويَسقطُ الشَّرطُ.
وقيلَ: يُفسخُ مُطلَقًا قبْلَ الدُّخولِ وبَعدَه.
وهذا إذا تزَوَّجَها وشرَطَ لها في عَقدِ النِّكاحِ، وأمَّا إنْ حصَلَ الشَّرطُ بعدَ العقدِ وهي في العِصمةِ فلا ضرَرَ في ذلكَ، فلها أنْ تُسقطَ حقَّها في القِسمةِ (¬٢).
وأمَّا الحَنفيةُ فإنَّ النِّكاحَ لا يَفسدُ عِندَهم بالشُّروطِ الفاسِدةِ أبَدًا.