يَفعلْ أَثِمَ؛ لمَا رواهُ عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ ﵄ أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إذا دُعِيَ أحَدُكم إلى الوَليمةِ فلْيَأتِها» (¬١). وهذا أمرٌ، وفي لَفظٍ: «إذا دُعِيَ أحَدُكم إلى وَليمةِ عُرسٍ فليُجبْ» (¬٢).
وعن نافعٍ قالَ: سَمعتُ عبدَ اللهِ بنَ عُمرَ ﵄ يقولُ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أجيبُوا هذهِ الدَّعوةَ إذا دُعِيتُم لها، قالَ وكانَ عبدُ اللهِ يأتي الدَّعوةَ في العُرسِ وغيرِ العُرسِ وهوَ صائمٌ» (¬٣).
وعن أبي هُريرةَ ﵁ أنه كانَ يقولُ: «شَرُّ الطَّعامِ طَعامُ الوَليمةِ يُدعَى لها الأغنياءُ ويُترَكُ الفُقراءُ، ومَن ترَكَ الدَّعوةَ فقدْ عَصَى اللهَ تعالَى ورَسولَه ﷺ» (¬٤)، ومِثلُ هذا لا يكونُ رأيًا، وإنما يكونُ تَوقيفًا، وهذا الحديثُ حُجةٌ في وُجوبِ إجابةِ دَعوةِ الوَليمةِ، ولا خِلافَ في ذلكَ بينَ الصحابةِ والتابعِينَ، حتَّى قالَ ابنُ عبدِ البَرِّ ﵀: ولا أعلَمُ خِلافًا في وُجوبِ إتيانِ الوَليمةِ لمَن دُعيَ إليها إذا لم يَكنْ فيها مُنكَرٌ ولَهوٌ، وفي قولِه في هذا الحَديثِ: «فقدْ عَصَى اللهَ ورَسولَه» ما يَرفعُ الإشكالَ ويُغنِي عن الإكثارِ (¬٥).
ومعنَى قَولِه: «شَرُّ الطَّعامِ طَعامُ الوَليمةِ» واللهُ أعلَمُ أي: طَعامُ الوَليمةِ