وعن طَلْقِ بنِ عليٍّ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إذا الرَّجلُ دَعَا زوْجتَه لحاجتِه فلْتأتِه وإنْ كانَتْ على التَّنورِ» (¬١).
وعن أبي هُريرةَ ﵁ عنِ النَّبيِّ ﷺ قالَ: «إذا دَعَا الرَّجلُ امرأتَه إلى فِراشِه فأبَتْ أنْ تَجيءَ لَعنَتْها الملائكةُ حتَّى تُصبحَ» (¬٢).
وفي روايةٍ: «إذا باتَتْ المرأةُ مُهاجِرةً فِراشَ زَوجِها لَعنَتْها الملائكةُ حتى تَرجعَ» (¬٣).
وفي روايةٍ: «والَّذي نَفسِي بيَدِه ما مِنْ رَجلٍ يَدعو امرأتَه إلى فِراشِها فتأبَى عليه إلَّا كانَ الَّذي في السَّماءِ ساخِطًا عليها حتَّى يَرضَى عنها» (¬٤).
قالَ الإمامُ النَّوويُّ ﵀: هذا دَليلٌ على تَحريمِ امتِناعِها مِنْ فِراشِه لغيرِ عُذرٍ شَرعيٍّ، وليسَ الحَيضُ بعُذرٍ في الامتِناعِ؛ لأنَّ له حقًّا في الاستِمتاعِ بها فوقَ الإزارِ، ومَعنَى الحديثِ أنَّ اللَّعنةَ تَستمرُّ عليها حتَّى تَزولَ المَعصيةُ بطُلوعِ الفَجرِ والاستِغناءِ عنها، أو بتَوبتِها ورَجوعِها إلى الفِراشِ (¬٥).