لمَّا خُصَّتِ المُستجِدَّةُ بوَليمةِ العُرسِ إكرامًا وإيناسًا ولم يَكنْ ذلكَ مَيلًا خُصَّتْ بهذهِ المُدَّةِ لهذا المَعنى، ولأنَّ للمُستجِدَّةِ حِشمةً لا تَرتَفعُ إلَّا بمُكاثَرةِ الاجتِماعِ ومُطاوَلةِ الإيناسِ، ولذلكَ وقَعَ الفَرْقُ في أنْ خُصَّتِ البِكرُ بسَبعٍ والثَّيبُ بثَلاثٍ؛ لأنَّ الثَّيِّبَ لاختِبارِ الرِّجالِ أسرَعُ أُنْسَةً مِنْ البِكرِ الَّتي هي أكثرُ انقِباضًا وأقلُّ اختِبارًا (¬١).
وقالَ ابنُ عَبدِ البَرِّ ﵀: اختَلفُوا في المقامِ عِندَها، هل هو مِنْ حُقوقِها أو مِنْ حُقوقِ الزَّوجِ على نِسائِه غَيرِها؟ فقالَتْ طائِفةٌ: هو حقٌّ للمرأةِ، إنْ شاءَتْ طلَبَتْه، وإنْ شاءَتْ تَركَتْه، وقالَ آخرُونَ: هو حقٌّ للزَّوجِ