خُلعُ الأبِ عنِ ابنِه الصَّغيرِ أو المجنُونِ:
اختَلفَ الفُقهاءُ هل يَحقُّ للأبِ أنْ يخالِعَ عَنِ ابنِه الصَّغيرِ أم لا؟
فذهَبَ الحَنفيَّةُ والشَّافعيةُ والحَنابلةُ في قَولٍ- وقيلَ: هو المذهَبُ- إلى أنَّه لا يَجوزُ للأبِ أنْ يَخلعَ امرَأةَ ابنِه الصَّغيرِ أو المَجنونِ -كما يَقولُ الشَّافعيةُ بعِوضٍ ولا بغَيرِ عوضٍ-؛ لِقَولِ النَّبيِّ ﷺ «الطَّلاقُ لِمَنْ أخَذَ بالسَّاقِ» (¬١). ولأنَّ في ذلكَ إسقاطَ حقِّه مِنْ النِّكاحِ، فلم يَصحَّ مِنَ الأبِ كالإبراءِ عَنْ دَينِه (¬٢).