والحاصِلُ أنَّ لهُ الأقلَّ مِنْ مِيراثِه ومِن بدَلِ الخُلعِ ومِن الثُّلثِ (¬١).
وذهَبَ المالِكيةُ في الصَّحيحِ عندَهم والحَنابلةُ إلى أنَّ المرأةَ إذا خالَعَتْ زوْجَها في مرَضِ مَوتِها بقَدرِ مِيراثِه منها فما دُونَه صحَّ ولا رَجوعَ ولا يَرثُها، وإنْ خالعَتْه بزيادةٍ بطَلَتِ الزِّيادةُ إلَّا أنْ تُجيزَها الورَثةُ؛ لأنها متَّهَمةٌ في أنها قصَدَتِ الخُلعَ لتُوْصِلَ إليهِ شيئًا مِنْ مالِها بغيرِ عِوضٍ على وَجهٍ لم تَكنْ قادِرةً عليهِ وهو وارِثُ لها، فبطَلَ كما لو أوصَتْ لهُ أو أقرَّتْ لهُ، وأمَّا قَدرُ الميراثِ فلا تهمَةَ فيهِ، فإنها لو لم تُخالِعْه لوَرثَ ميراثَه، ولا يُعتبَرُ مهرُ المِثلِ؛ لأنَّ خُروجَ البُضعِ مِنْ مِلكِ الزَّوجِ غيرُ مُتقوَّمٍ، واعتِبارُ مهرُ المثلِ تَقويمٌ لهُ، فما تبذُلُه المرأةُ في مُقابَلتِه إنَّما هو فيما لا قيمةَ لهُ.
وإنْ صحَّتْ مِنْ مرَضِها ذلكَ صحَّ الخُلعُ ولهُ جَميعُ ما خالَعَها بهِ؛ لأنَّا تبيَّنَّا أنَّه ليسَ بمَرضِ المَوتِ، والخُلعُ في غَيرِ مرضِ المَوتِ كالخُلعِ في الصِّحةِ (¬٢).