الفئام من الناس ومنهم خير التابعين أويس القرني ففي الحديث:
«ليدخلنّ الجنة بشفاعة رجلٍ ليس بنبيّ مثل الحيَّين: ربيعةَ ومُضَر» (¬١) ويرى المؤمنون أن لهم إخوانا ورفاقا كانوا معهم في الدنيا فسقطوا في النار فيجادلون الله تعالى فيهم. ومن الناس من يحظى بالشفاعة من الصالحين لحضوره مجالسهم وإن لم يكن منهم .. فإنهم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم.
قال ﷺ: «إذا خَلَّصَ الله الْمُؤْمِنِينَ من النَّارِ وَأَمِنُوا فما مُجَادَلَةُ أَحَدِكُمْ لِصَاحِبِهِ في الْحَقِّ يَكُونُ له في الدُّنْيَا أَشَدَّ مُجَادَلَةً من الْمُؤْمِنِينَ لِرَبِّهِمْ في إِخْوَانِهِمْ الَّذِينَ أُدْخِلُوا النَّارَ قال يَقُولُونَ رَبَّنَا إِخْوَانُنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا وَيَصُومُونَ مَعَنَا وَيَحُجُّونَ مَعَنَا فَأَدْخَلْتَهُمْ النَّارَ فيقول اذْهَبُوا فَأَخْرِجُوا من عَرَفْتُمْ منهم فَيَأْتُونَهُمْ فَيَعْرِفُونَهُمْ بِصُوَرِهِمْ لَا تَأْكُلُ النَّارُ صُوَرَهُمْ فَمِنْهُمْ من أَخَذَتْهُ النَّارُ إلى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ وَمِنْهُمْ من أَخَذَتْهُ إلى كَعْبَيْهِ فَيُخْرِجُونَهُمْ فَيَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرَجْنَا من قد أَمَرْتَنَا ثُمَّ يقول أَخْرِجُوا من كان في قَلْبِهِ وَزْنُ دِينَارٍ من الْإِيمَانِ ثُمَّ من كان في قَلْبِهِ وَزْنُ نِصْفِ دِينَارٍ ثُمَّ من كان في قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ من خَرْدَلٍ» (¬٢).