الله إبراهيمُ ﵇ (¬١)، يُكسَى حُلةً بيضاءَ تَكرِمةً من الله لأنه جُرّد في ذات الله حينما قذفه قومه في النارِ بالمنجنيقِ وقيل لأنه أول من لبس السراويل. ثم خليله محمدٌ ﵊ يُكسَى حُلةً خضراءَ (¬٢) ثم النبيون، وأهلُ القرآن يكسون حلّة الكرامة (¬٣) اللهم اجعلنا منهم ويكسى المؤذنون وأهل الحسبة والصلاح. هذه الزمرة المباركة (¬٤) قال الله تعالى في حقِّهم: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدا﴾ [مريم: ٨٥].
عن النعمانِ بن سعدٍ قال كنا جلوساً عند عليِّ بن أبي طالبٍ ﵁ فقرأ: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدا﴾ قال: لا واللهِ ما على أرجلِهم يُحشَرون ولا يُساقون سَوْقاً ولكنهم يُؤتَوْن بنُوقٍ من نوقِ الجنةِ لم تنظر الخلائقُ إلى مثلِها، رِحالُها الذهبُ وأزِمَّتُها الزَّبَرجدُ فيقعدون عليها حتى يَقرعوا بابَ الجنةِ (¬٥).