مَنْ يستقبلهم؟
إذا وصلوا إلى أرضِ المحشرِ عِطاشاً يتلمَّظون يكون الأنبياءُ قد سبقوا أُمَمَهم إليها، فيستقبلُ كلُّ نبيٍّ أُمتَه، وكلُّ نبيٍّ له حوضٌ وأكبرُ الأحواضِ حوضُ نبيِّنا محمد ﷺ حيث قال: «إنَّ لكلِّ نبيٍّ حوضاً وإنهم ليتباهوْن أيُّهم أكثرُ واردة؟! وإنِّي أرجو أن أكونَ أكثرَهم واردة» (¬١).
وهناك يقفُ رسولُ الله ﷺ على مِنبرِه حيث يُرفَع منبرُه الشريفُ الذي كان يخطبُ عليه فيُنصبُ على حوضِه (¬٢) ينادي أمتَه وكأنَّه يلوِّح إليهم بيده ألا هَلُمُّوا .. ألا هَلُمُّوا. وها هي أمَّتُه الآن قادمةٌ إليه حثيثةٌ بعضُهم يركبُ وبعضُهم يمشي وبعضُهم يمشي على وجهه.
- وكلٌ يدَّعي وصْلاً بليلَى - كلٌّ يدَّعي أنه من هذه الأمةِ والحوضُ واسعٌ، والقومُ قد بلغ بهم العطشُ مبلغَه قال ﷺ: «لَتزدَحِمَنَّ هذه الأمةِ على الحوضِ ازدحامَ إبِلٍ وردتْ لخمسٍ» (¬٣).