شاده مرمرا وجلله كلسا … فللطير في ذراه وكور
لم يهبه ريب المنون فباد … الملك عنه فبابه مهجور
وتأمل رب الخورنق إذ … أشرف يوما وللهدى تفكير
سره حاله وكثرة ما يملك … والبحر معرض والسدير
فارعوى قلبه فقال وما … غبطة حي في الممات يصير
ثم بعد الفلاح والملك والأمة … وارتهم هناك القبور
ثم أضحوا كأنهم ورق جف … فألوت به الصبا والدبور
قال فبكى هشام حتى اخضلت لحيته وبل عمامته وأمر بنزع أبنيته وبنقلان قرابته وأهله وحشمه وغاشيته من جلسائه ولزوم قصره.
قال: فاجتمعت الموالي والحشم على خالد بن صفوان فقالوا:
ما أردت إلى أمير المؤمنين نغصت عليه لذته وأفسدت عليه مأدبته؟.
فقال لهم إليكم عني فإني عاهدت الله عهدا أن لا أخلو بملك إلا ذكرته الله ﷿.
قال أبو بكر محمد بن القاسم: الذي حفظناه شيخنا:
متنايف أفيح.
وقال أبو العباس أحمد بن يحيى الضراب (¬١١): مسايف أفيح جمع مسافة.
وأخبرنا هذا الخبر أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل