فمن حصل له به مرض فليس بصحيح؛ بل فيه سبب مرضي كامن يثور بالصوم. فهو كالمريض، وهذا على خلاف الطبيعية العادية (¬١).
المطلب الثاني: المسافر ووسائل العصر وأثرها في الصوم.
المسألة الأولى: تأصيل الباب
الأصل الذي تبنى عليه أحكام السفر والمتعلقة بالصيام هو النص في الآية وأفعال الرسول ﷺ وصحابته بين يديه سفرا. والإجماع والعرف.
أما النص من القرآن فهو: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا، أو عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ﴾ [البقرة: ١٨٤].
أما النص من السنة فكثيرة بالغ حد التواتر، فمنها ما رويناه من طريق البخاري، عن ابن أبي أوفى ﵁ قال: ﴿كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فقال لرجل: انزل فاجدح لي قال: يا رسول الله، الشمس؟ قال: انزل فاجدح لي، قال: يا رسول الله، الشمس؟ قال: انزل فاجدح لي، فنزل فجدح له فشرب، ثم رمى بيده هاهنا، ثم قال: إذا رأيتم الليل أقبل من هاهنا فقد أفطر الصائم﴾ (¬٢).
تابعه جرير وأبو بكر بن عياش، عن الشيباني، عن ابن أبي أوفى قال: كنت مع النبي ﷺ في سفر، عن عائشة ﵂، زوج النبي ﷺ: ﴿أن حمزة بن