وعلى هذا التنزيل الفقهي اختلف الفقهاء على قولين في المسألة وهي من نوى من الليل، ثم أغمي عليه إلى الليل.
الأول: للشافعية، والحنابلة (¬١).
وهو بطلان صومه ودليلهم أن ركن الصوم النية والإمساك والنية وإن تحققت، لكن معنى الإمساك التعبدي لم يتحقق؛ لأن شرطه أن يكون مضافا لله كما في الحديث ﴿يترك طعامه وشرابه من أجلي﴾ (¬٢) وصيام المغمى عليه ليس كذلك لعدم القصد فعليه القضاء كالمريض.
وتعقب هذا أن النائم الذي نوى الصيام ليلا، ثم نام يومه كله يصدق عليه ذلك؛ لأنه نوى، وهذا كاف.
وأما المالكية فهم يبطلونها في هذه الصورة ولهم أقوال تقدمت.
الثاني: ومنهم من ذهب إلى صحة صومه؛ لأنه نوى وأمسك فكان كالنائم، ولا فرق.
وهذا قول أبي حنيفة (¬٣). وصومه صحيح عند ابن حزم ثم رجع عنه إلى القضاء.