وذهب الآخرون إلى القضاء فقط؛ نظرًا لافتراق ذلك عن الجماع (¬١).
ولأنه ثبت: أنه ﷺ كان يباشر ويقبل، وهو صائم أنه كان يقبل ويباشر وهو صائم، قال البخاري حدثنا سليمان بن حرب قال: عن شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة ﵂ قالت ﴿كان النبي ﷺ: يقبل ويباشر وهو صائم، وكان أملككم لإربه» وقال: قال ابن عباس: ﴿مآرب﴾ حاجة. قال طاوس: ﴿أولي الإربة﴾ الأحمق، لا حاجة له في النساء﴾ (¬٢)، فهذه الأفعال مباحة أصلًا، بخلاف الجماع، وهذا يضعف القول بالكفارة لعدم المساواة.
وقد بين الفقيه ابن قدامة ضعف هذا القياس والفروق التي تعتريه قائلا: «الجماع دون الفرج، إذا اقترن به الإنزال، فيه عن أحمد روايتان؛ إحداهما، عليه الكفارة، وهذا قول مالك، وعطاء، والحسن، وابن المبارك، وإسحاق؛ لأنه فطر بجماع، فأوجب الكفارة، كالجماع فى الفرج، والثانية: لا كفارة فيه. وهو مذهب الشافعى وأبى حنيفة؛ لأنه فطر بغير جماع تام، فأشبه القبلة، ولأن الأصل عدم وجوب الكفارة، ولا نص فى وجوبها ولا إجماع ولا قياس، ولا يصح القياس على الجماع فى الفرج؛ لأنه أبلغ، بدليل أنه