فأصلهم مبني على التعليل بمجرد الوصول للحلق إلا في مسألة واحدة حصل فيها خلاف هي:
استنشاق بخار الماء فقالوا بأنه مفطر للصائم وعلة ذلك أنه يقوي ويغذي الدماغ فيلحق بالأكل ولم يتعرضوا لشرط طعمه في الحلق قال الخرشي: «واستنشاق قدر الطعام بمثابة البخور؛ لأن ريح الطعام له جسم يتقوى به الدماغ فيحصل به ما يحصل بالأكل» (¬١). لكن الحطاب لما ذكر هذه العبارة ربطها بالقاعدة وهو أن يجد طعمه في حلقه فقال: فكأنه يقول إذا وجد طعم دخان القدر يفطر والله أعلم انتهى.
وقاعدتهم في البخور كذلك وهو أن يجده في حلقه قال في المواهب «(وبخور) ش: أي بخور يصل إلى حلقه» (¬٢). والظاهر أن هذا هو معتمد المذهب والخلاف موجود في اشتراط الطعم من عدمه، وفي عدم الإفطار بالبخور كما قال ابن الماجشون.