وهي ليلة القدر، كما صرح بذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر (١)] وهذه الليلة من شهر رمضان، كما ثبت في الصحاح من ذلك ما في المسند عن واثلة بن الأسقع عن النبي ﷺ: أنه قال: ﴿أنزلت صحف إبراهيم ﵇ في أول ليلة من رمضان، وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان، والإنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان، وأنزل الفرقان لأربع وعشرين خلت من رمضان﴾ (¬١).
ولما كان هذا الشهر هو شهر القرآن كان من مقاصده تلاوة القرآن ومدارسته، كما يدل عليه فعله المستمر ﷺ الثابت في الصحيح: عن ابن عباس، قال: ﴿كان رسول الله ﷺ أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله ﷺ أجود بالخير من الريح المرسلة﴾ (¬٢).
وقد كان النبي ﷺ: يطيل القراءة في قيام الليل فقد أخرج مسلم ﴿عن حذيفة؛ قال: صليت مع النبي ﷺ ذات ليلة. فافتتح البقرة. فقلت: يركع عند المائة. ثم مضى. فقلت: يصلي بها في ركعة. فمضى. فقلت: يركع بها. ثم افتتح النساء فقرأها.
ثم افتتح آل عمران فقرأها. يقرأ مترسلا. إذا مر بآية