فهذا الظاهر أنه غير مفطر؛ لأن المستقيم ليس محلا للامتصاص؛ بل للإفراغ.
٢ - مناظير الشرج وأدوات الفحص
أما ما يدخل من مناظير عبر الشرج، أو الأصبع للفحص الطبي، فإن خرجناه على ما تقدم من المذاهب التي ذكرناه سابقا، فإنهم سيكونون على فريقين:
الشافعية، والحنابلة مقتضى مذاهبهم القول بأنها تفسد الصوم؛ لأن قاعدتهم: "كل عين دخلت الجوف من أي منفذ"، كما تقدم تحقيقه.
وأما الحنفية، والمالكية، والظاهرية والمجمع الفقهي، فإنهم يقولون بأنها لا تفسد الصوم، لكن اختلفوا في التعليل.
فالحنفية؛ لأن شرطهم الاستقرار وهذه ليست مستقرة، وقولهم بالاستقرار شرط، أي: غيابه في الجملة، أعني من الجامدات التي لا تتحلل إذا دخلت الجوف أما السوائل فبمجرد تحقق وصولها تفسد الصوم. (¬١)
وهذا تعليل غير بين، فإن العربي يطلق على ما دخل الجوف سواء استقر، أم لا أنه داخل للجوف.
أما المالكية، فإن قاعدتهم أن المنافذ السفلية الواسعة الموصلة إلى