٢ - وأبو حنيفة كان أضيق المذاهب الأربعة في من تجب عليه صدقة الفطر مع أنه أوسع المذاهب في النفقة؛ حيث جعل من يمونه الشخص نفقة وولاية.
أما النفقة فلظاهر الحديث، أم الولاية التامة فلأن رقبة الشخص تجب عليها النفقة، فما كان مثلها في النفقة وتمام الولاية أخذ حكمها.
كولده الصغار الفقراء، فهؤلاء يدهم تحت يده مطلقًا فساووه في الحكم.
ومعلوم أن مذهب الحنفية في وجوب النفقة أوسع المذاهب فأجبوا النفقة لعمودي النسب والحواشي من ذوي الأرحام المحرمة كالأعمام والعمات والأخوال والخالات. وهم كل ذي رحم محرم صغيرا من الذكور أو كبيرا عاجزا عن الكسب وأنثى ولو بالغة صحيحة. والنفقة على قدر الميراث للآية (وعلى الوارث مثل ذلك) (¬١)
٢ - وتوسط مالك فوسع الدائرة قليلًا لتشمل الوالدين الفقيرين والأولاد الفقراء المباشرين ذكورا وإناثا حتى تتزوج والزوجات وزوجة الأب الفقير واستدلوا بزيادة عمن تمونون وهي إنما تكون لهؤلاء (¬٢).
٣ - ووسعها الشافعي وأحمد، وظاهر النص معهما فقالوا عن من تجب