فالولد الكبير الفقير تلزم نفقته، فتلزم فطرته في المذاهب سوى الحنفية كما تقدم.
وقد ثبت أن الصحابة كانوا يخرجونها عن بنيهم كما في صحيح البخاري «عن ابن عمر ﵄ قال:
فرض النبي ﷺ صدقة الفطر، أو قال: رمضان، على الذكر والأنثى، والحر والمملوك، صاعا من تمر أو صاعا من شعير، فعدل الناس به نصف صاع من بر.
فكان ابن عمر ﵄: يعطي التمر، فأعوز أهل المدينة من التمر، فأعطى شعيرا. فكان ابن عمر: يعطي عن الصغير والكبير، حتى إن كان يعطي عن بني. وكان ابن عمر ﵄: يعطيها الذين يقبلونها، وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين» (¬١).
المسألة السادسة: سبب الوجوب ومتى تخرج.
قوله ﷺ في البخاري ﴿عن ابن عمر ﵄ قال:
فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر، صاعا من تمر أو صاعا من شعير، على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير، من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة﴾ (¬٢).
وفيه «عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال:
كنا نخرج في عهد رسول الله ﷺ يوم الفطر صاعا من طعام. وقال أبو سعيد: وكان طعامنا الشعير والزبيب، والأقط والتمر» (¬٣)