أما الأول: فورد في الاعتكاف فعله ﷺ الثابت في الصحيحين وغيرها.
وقد تقدم ذكر تلك النصوص في مبحث ليلة القدر.
وقد اعتكف في رمضان في العشر الأول منه، ثم الوسطى يطلب ليلة القدر، ثم العشر الأواخر (¬١).
كما دلت على ذلك النصوص كحديث أبي سعيد المتقدم ثم داوم على الاعتكاف في العشر الأواخر كما في عائشة ﵂، زوج النبي ﷺ: أن النبي ﷺ ﴿كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده﴾ (¬٢).
أما النوع الثاني: فهو ما ثبت في الصحيحين: أن عائشة ﵂، زوج النبي ﷺ قالت: ﴿وإن كان رسول الله ﷺ ليدخل علي رأسه، وهو في المسجد، فأرجله،، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة إذا كان معتكفا﴾ (¬٣).
أما النوع الثالث: فثبت في الصحيح أنه أمر عمر أن يوفي بنذره فاعتكف ليلة فعن ابن عمر ﵄: عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: ﴿يا رسول الله، إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام؟ فقال له النبي ﷺ: أوف نذرك. فاعتكف ليلة﴾ (¬٤).
أما الإجماع:
فقد نقلها ابن المنذر وعددها وهي:
أجمعوا على أن الاعتكاف لا يَجب على الناس فرضًا إلا أن يوجبه المرء على نفسه فيَجب عليه.