وتخصيص مسجد يحتاج لدليل.
وأما خروجه للجمعة، فهي واجبة فتكون كالمستثنى من ضرورياته.
اعتكاف المرأة في مسجد بيتها:
وأجاز الحنفية للمرأة أن تعتكف في مسجد بيتها، وهو المكان المعد للصلاة فيه، وهو أفضل عندهم من المسجد، والأصل في هذا عموم ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة: ١٨٨] فشمل الرجل والمرأة، لكن لما كان النص أن أفضل صلاة المرأة في بيتها دل على أنها لو اتخذت مسجدًا لها في بيتها كان أفضل من الصلاة في غيره وهكذا الاعتكاف يكون أفضل لها من المسجد غيره (¬١).
قلنا هذا قياس مع الفارق؛ لأن الشرع لما أطلق في الآية ذكر المساجد علم أنها المسجد الذي يصلي فيه المسلمون لا مسجد المرأة في بيتها؛ لأنه لا يسمى مسجدا في الشرع.
ولذلك لم يأمر النبي أزواجه بذلك لما أمر برفع أخبيتهن من المسجد، ولو كان جائزا لقال اعتكفن في بيوتكن خير لكن. ولم يفهمه الصحابة وهم أهل اللسان.