- وابن المسيب بمسجد المدينة.
المطلب السادس: زمن الاعتكاف
أصل هذه المسألة أنه لم يرد في الشرع تحديد بقول وإنما أخذ ذلك من فعله ﷺ، وقد اعتكف العشر وقال لعمر: ﴿أوف بنذرك﴾ (¬١)، في اعتكاف ليلة.
فهذا يدل على جواز الليلة، ولا يدل على عدم ما دونها ومن هنا رجع الفقهاء إلى تحديد ذلك إلى ما يسمى اعتكافا؛ لأن الشرع إذا لم يضبط المقدار رجع به إلى ما يحقق الاسم في الواقع.
"واتفقوا على أنه لا حد لأكثره" (¬٢)، واختلفوا في أقله:
فمن شرط فيه الصيام قالوا أقل زمنه يوم وليلة وهم الحنفية، والمالكية، أما الحنفية فشرطوا الصوم في الاعتكاف الواجب لا في النفل (¬٣).
والمالكية شرطوه مطلقًا وأقل الاعتكاف يوم وليلة، وقيل: يوم فما فوق عندهم.