فدل على أن الملامسة المجردة بلا استمتاع، ولا شهوة جائزة؛ لأنها لا تدخل أصلًا في قوله تعالى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة: ١٨٨].
لهذا يجب أن يؤخذ من دلالة الآية.
١ - تحريم الجماع وبطلان الاعتكاف به، وهذا بلا خلاف إلا أن الشافعي لم يبطله مع النسيان للدليل الكلي العام الذي سبق مرارا (¬١).
٢ - تحريم المباشرة بشهوة مع الإنزال وبطلان الاعتكاف به عند الجميع.
٣ - تحريم المباشرة بشهوة ولو بلا إنزال وإبطال الاعتكاف به، وهو ما جنح إليه مالك، والظاهرية والشافعي في قول صححه في المجموع لعموم الآية (¬٢).
خلافا للحنفية، والشافعية في أظهر الأقوال، والحنابلة (¬٣).
فمالك، والظاهرية وقول للشافعي أخذوا بدلالة الآية في تحريم المباشرة بشهوة والأصل في النهي التحريم والبطلان.