صوم الاثنين والخميس:
أقول: أما الاثنين والخميس فثبت في ذلك أحاديث منها: ما جاء في مسلم «عن أبي قتادة الأنصاري ﵁؛ إن رسول الله ﷺ سئل عن صوم الاثنين؟ فقال
"فيه ولدت. وفيه أنزل علي"» (¬١)
ومن حديث عمر في مسلم كذلك أن النبي ﷺ «سئل عن صيام الدهر؟ فقال:
"لا صام ولا أفطر (أو ما صام وما أفطر) " قال: فسئل عن صوم يومين وإفطار يوم؟ قال " ومن يطيق ذلك؟ " قال: وسئل عن صوم يوم وإفطار يومين؟ قال: "ليت أن الله قوانا لذلك" قال: وسئل عن صوم يوم وإفطار يوم؟ قال "ذاك صوم أخي داود ﵇ " قال: وسئل عن صوم الاثنين؟ قال "ذاك يوم ولدت فيه. ويوم بعثت (أو أنزل علي فيه) " قال: فقال "صوم ثلاثة من كل شهر، ورمضان إلى رمضان، صوم الدهر" قال: وسئل عن صوم يوم عرفة؟ فقال "يكفر السنة الماضية والباقية" قال: وسئل عن صوم يوم عاشوراء؟ فقال "يكفر السنة الماضية"» (¬٢)
ومنها في المسند وغيره عن «أبي هريرة أن رسول الله ﷺ كان أكثرُ ما يصوم الاثنين والخميس، قال فقيل له، قال فقال: "إن الأعمال تعرض كل اثنين وخميس" أوكل يوم اثنين وخميس فيغفر الله لكل مسلم أو لكل مؤمن إلا المتهاجرين فيقول أخرهما"» (¬٣) ومنها عن عائشة (¬٤) وقد جاء عن غيرهم من الصحابة. والحديث حسن صحيح.
قال ابن عبد البر: «وفيه دليل على فضل يوم الاثنين والخميس على غيرهما من الأيام وكان رسول الله ﷺ يصومهما ويندب أمته إلى