المرحلة الثالثة: الترجيح والموازنة المراتبية الثلاثية:
وتحكمها القاعدة الأولى: (إذا تزاحمت المفاسد أو تعارضت دفع أعلاها)
تقدم أن المراتب المراتب ثلاث ضروريات وحاجيات وتحسينات
وعند التعارض بين المفاسد بين هذه المراتب فالقاعدة الحاكمة لها إجمالا هي قاعدة الباب:
قال المرداوي: وإذا دار الأمر أيضًا بين درء إحدى المفسدتين، وكانت إحداهما أكثر فسادا من الأخرى، فدرء العليا منهما أولى من درء غيرها، وهذا واضح يقبله كل عاقل، واتفق عليه أولو العلم (¬١).
قال ابن نجيم: إذا تعارض مفسدتان روعي أعظمهما ضررا بارتكاب أخفهما.
قال الزيلعي في باب شروط الصلاة: ثم الأصل في جنس هذه المسائل أن من ابتلي ببليتين، وهما متساويتان يأخذ بأيتهما شاء، وإن اختلفا يختار أهونهما؛ لأن مباشرة الحرام لا تجوز إلا للضرورة، ولا ضرورة في حق الزيادة (¬٢).
ثم العلو له مراتب تتبين في المراحل التالية
القاعدة الثانية: (مفاسد الضرورات أعلى من مفاسد الحاجيات، وهذه أعلى من مفاسد التحسينات).
مثالها: إزاله الشعر من العورة بالليز من شخص أجنبي لا يجوز؛ لأن كشف العورة متعلق بحفظ الأعراض؛ وإزالة الشعر من الزينة فهو تحسيني.