٣ - يقدم دفع مفاسد الفتنة والاقتتال على دفع مفسدة نهب الثروة إن لم يمكن دفعهما معا؛ لأن الفتنة والاحتراب تنتج عنه كل المفاسد الكبرى، فإن دفعت أمكن دفع الأخرى.
٤ - تشريح الجثة لكشف الجريمة. مع أن التشريح مفسدة، لكنه يرتكب لدفع مفسدة أكبر.
جاء في أبحاث هيئة كبار العلماء: «إن من قواعد الشريعة الكلية ومقاصدها العامة: أنه إذا تعارضت مصلحتان قدم أقواهما، وإذا تعارضت مفسدتان ارتكب أخفهما تفاديا لأشدهما، ومسألة التشريح داخلة في هذه القاعدة على كل حال، فإن مصلحة حرمة الميت مسلما كان، أو ذميا تعارضت مع مصلحة أولياء الميت والأمة والمتهم عند الاشتباه، فقد ينتهي الأمر بالتشريح والتحقيق مع المتهم إلى إثبات الجناية عليه، وفي ذلك حفظ لحق أولياء الميت، وإعانة لولي الأمر على ضبط الأمن، وردع لمن تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه» (¬١).