فمصالحها متعلقة بطلب العيش والعمل، أو اللجوء، ونحو ذلك، أما مفاسدها فالتهريب عبر البحر يحتوي على مخاطر الغرق.
فهذا تغرير بالنفس وهي مفسدة متعلقة بضروري، وطلب العيش والعمل، متعلق بالحاجيات وهي مراتب، وعليه فالتقدير والحكم الشرعي قائم على هذه الموازنات، وينظر الفقيه إلى درجة تحقق المصالح والمفاسد الحالية والمآلية.
وثم موازنات أخرى وهي ما يتعلق في العيش بين الكفار، له مفاسد ومصالح. فينظر إلى مراتبها وقوتها وكثرتها.
٣ - ومنها تعارض التحسيني مع مكمل الضروري مثاله تخدير الجاني حين القصاص في الأطراف بدون إذن المجني عليه.
فالتخدير تحسيني، لكنه في هذه الحالة قد يعود على الضروري، وهو حفظ النفس بالإخلال؛ لأن المجني عليه إن لم يكن راضيًا عن التخدير فقد يحمله ذلك على الانتقام. أما التخدير في حد القطع، فهذا جائز؛ لأنه تحسيني مصلحي لا يقابله مفسدة، وعليه قرارا هيئة كبار العلماء (¬١).