وهي أصل من أصول الإسلام الكبرى وقاعدة من قواعد الفقه الإجماعية، ومعنى مقصود شرعًا بلا نزاع، والأدلة عليه بالغة درجة القطع، فمنها ﴿وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ﴾ (الطلاق: ٦)، ومنها ﴿وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لَّتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ (البقرة: ٢٣١)، فجعل الإضرار اعتداء وفاعله ظالمًا لنفسه معتديا على حدود الله. ومنها ﴿وَلَا يُضَآرَّ كَاتِبٌ، ولا شَهِيدٌ، وإن تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ﴾ (البقرة: ٢٨٢) فجعل الإضرار فسقا. ومنها ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا﴾ (التوبة: ١٠٧) فالمسجد الذي بني ضرارا بالغير محرم. ومنه ﴿لَا تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا، ولا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ﴾ (البقرة: ٢٣٣)، ومنها ﴿غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ﴾ (النساء: ١٢). (¬١)
وفروعها لا تكاد تنحصر في المسائل الفقهية والفتاوى والنوازل المعاصرة ويتعلق بها قواعد عديدة محل اتفاق بين العلماء.
وسنتكلم عن هذه القاعدة ومسائلها في ثلاثة مباحث: