استقر، واصطلاحًا: هو حصول الجزم، أو الظن الغالب بوقوع الشيء، أو عدم وقوعه) (¬١).
وفي الكشاف: فإن قلت: كيف سمى الظن علما في قوله: فإن علمتموهن؟ قلت: إيذانا بأن الظن الغالب وما يفضي إليه الاجتهاد والقياس جار مجرى العلم، وإن صاحبه غير داخل في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإسراء: ٣٦] (¬٢).
وقال أيضًا في قوله تعالى: ﴿إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ﴾.
وإنما أجرى الظن مجرى العلم؛ لأن الظن الغالب يقام مقام العلم في العادات والأحكام (¬٣).
وقال الرازي: ظننت: أي علمت، وإنما أجري مجرى العلم؛ لأن الظن الغالب يقام مقام العلم في العادات والأحكام (¬٤).
قال العز بن عبد السلام: القليل يتبع الكثير في العقود، ولا يجوز أن يجعل معظم المقصود تابعا لأقله (¬٥).
ويعبر عنها العلماء كذلك بقولهم: الأقل يتبع الأكثر (¬٦).
قال القرافي: الأصل اعتبار الغالب، وتقديمه على النادر، وهو شأن الشريعة، كما يقدم الغالب في طهارة المياه وعقود المسلمين، ويقصر في السفر، ويفطر بناء على غالب الحال، وهو المشقة، ويمنع شهادة