مثال ذلك: قاعدة المشقة تجلب التيسير، فهذه القاعدة عبارة عن حكم كلي يندرج تحته كثير من المسائل من مختلف الأبواب الفقهية.
فمن باب الصلاة: من شق عليه أن يقوم في الصلاة للمرض جاز له أن يقعد تيسيرا عليه، لأن المشقة إذا حصلت على المكلف خفف الشرع عنه ولحقته التيسيرات، وهذا معنى المشقة تجلب التيسير.
وهذه القاعدة تدخل في باب الصوم لذلك رخص الشرع للمريض أن يفطر ثم يقضي بعد ذلك.
وتدخل في باب الحج فمن أصابه أذى في رأسه جاز له أن يحلق وعليه الفدية؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا، أو بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ، أو صَدَقَةٍ، أو نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦].
وتدخل هذه القاعدة في كثير من الأبواب كما سيأتي شرحها في محلها.
فتبين من هذا أن القاعدة الفقهية، حكم كلي يندرج تحته كثير من المسائل والفروع من أبواب متعددة.
٢ - الضابط الفقهي:
وهو أخص من القاعدة الكلية؛ لأن القاعدة تضبط أحكامًا كثيرة من أبواب مختلفة بخلاف الضابط لأن "القاعدة تجمع فروعًا من أبواب شتى، والضابط من باب واحد" (¬١).
وبعض الفقهاء يطلق على القاعدة ضابطا وعلى الضابط قاعدة والأمر واسع (¬٢).