لأنه قد يكون رافضًا لهذا، فتعتبر المثلية في حقه أنه أشبههم في الفعل، وأما مقدار إثمه، فهو إلى الله تعالى.
وقد يكون راضيًا، فهو مثلهم في الفعل والحكم الكفري (¬١).
وقد يكون جاهلًا، فهو مثلهم في الإثم، لا في الكفر.
ولذلك يحرم متابعة هؤلاء، حتى بحجة الرد ومن أراد الرد فيمكنه الدخول للقراءة، ثم الرد والبيان.
وأما من لا يريد الرد فيحرم عليه ذلك؛ لأنه تكثير لهم فيكون مثلهم، كما قال ﷾ ﴿وَقَدْ نزلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إذا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا، فلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ، حتى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إذا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جميعًا (١٤٠)﴾ [النساء: ١٤٠].
ومن علامة الموافقة إشارة الإعجاب، أو مشاركة المقال ترويجًا له، فهذا أخطر على الدين والعياذ بالله.
فإن دل على الرضى بتعليق ونحوه فقد فعل الكفر فينظر في حاله وتقام عليه الحجج.