المبحث الثالث قاعدة: كل حيلة أدت إلى الحرام فهي حرام
ويتعلق بها مسألتان:
المسألة الأولى: الماهية والمقاصد والحكم.
أولا: الماهية.
الحيلة لغة: الْحِذْقُ فِي تَدْبِيرِ الأُمُورِ وَهُوَ تَقْلِيبُ الْفِكْرِ حَتَّى يَهْتَدِيَ إلى الْمَقْصُودِ (¬١).
قال الراغب: والحيلة والحويلة: ما يتوصل به إلى حالة ما في خفية وأكثر استعمالها فيما في تعاطيه خبث وقد تستعمل فيما فيه حكمة ولهذا قيل في وصف الله ﷿: ﴿وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ [الرعد: ١٣]، أي: الوصول في خفية من الناس إلى ما فيه حكمة وعلى هذا النحو وصف بالمكر والكيد لا على الوجه المذموم تعالى الله عن القبيح (¬٢).
وهي اصطلاحا: سلوك الطرق الخفية التي يتوصل بها الرجل إلى حصول غرضه وافق الشرع أم خالفه وتطلق في الغالب على المخالفة بحيلة (¬٣).