هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا. فقال: «أو صيتكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن عبدا حبشيا، فانه من يعش بعدي فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة». قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح (¬١).
أخبرنا ابن الحصين، نا ابن المذهب، نا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد، ثني أبي، ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا سفيان عن الأعمش، عن أبي وائل. وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: «أنا فرطكم على الحوض، وليختلجن رجال دوني. فأقول: يا رب أصحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك - أخرجاه في «الصحيحين».
أخبرنا محمد بن أبي القاسم، نا أحمد بن محمد، نا أبو نعيم، ثنا أحمد بن إسحاق، ثنا عبد الله بن سليمان، ثنا محمد بن يحي، ثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن يحي بن أبي عمرو الشيباني، عن عبد الله بن محرز قال: «يذهب الدين سنة سنة كما يذهب الحبل قوة قوة». أخبرنا إسماعيل بن أحمد، نا عمر بن عبد الله البقال، نا أبو الحسين بن بشران، ثنا عثمان ابن أحمد الدقاق، ثنا حنبل، قال حدثني أبو عبد الله يعني أحمد بن حنبل - ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر قال: كان طاوس جالسا وعنده ابنه، فجاء رجل من المعتزلة فتكلم في شيء فأدخل طاوس أصبعيه في أذنيه، وقال: «يا بني أدخل أصبعيك في أذنيك حتى لا تسمع من قوله شيئا فإن هذا القلب ضعيف». ثم قال: «أي بني أسدد» فما زال يقول أسدد حتى قام الآخر.
قال حنبل: وحدثنا محمد بن داود، ثنا عيسى بن علي الضبي. قال: كان رجل معنا يختلف إلى إبراهيم، فبلغ إبراهيم أنه قد دخل في الإرجاء (¬٢) فقال