أحمد، ثني مهنا الشامي، ثنا ضمرة، عن سعيد بن شبل، قال: نظر مالك إلى شاب ملازم للمسجد فجلس إليه، فقال له: هل لك أن أكلم بعض العشارين (¬١) يجرون عليك شيئا وتكون معهم، قال: ما شئت يا أبا يحيى قال: فأخذ كفا من تراب فجعله على رأسه.
أخبرنا المحمدان، قال: نا حمد، نا أحمد، ثنا قارون بن عبد الكبير الخطابي، ثنا هشام بن علي السيرافي، ثنا قطن بن حماد بن واقد، ثنا أبي ثنا مالك بن دينار، قال: كان فتى يتقرى (¬٢) فكان يأتيني، فابتل، فول (¬٣) الجسر، فبينما هو يصلي إذ مرت سفينة فيها بط، فنادى بعض أعوانه: قرب لنأخذ للعامل بطة، فأشار بيده سبحان الله أي بطتين، قال: فكان أبي إذا حدث بهذا الحديث بكى وأضحك الجلساء.
أخبرنا أبو بكر بن حبيب، نا أبو سعيد بن أبي صادق، نا ابن باكويه، قال: سمعت محمد بن خفيف يقول: قلت لرويم أوصني، فقال: هو بذل الروح وإلا فلا تشتغل بترهات الصوفية
أخبرنا ابن ناصر، نا أبو عبد الله الحميدي، نا أبو بكر أحمد بن محمد الأردستاني، ثنا عبد الرحمن السلمي، قال: سمعت أبي يقول: بلغني أن رجلا، قال للشبلي: قد ورد جماعة من أصحابك وهم في الجامع فمضى فرأى عليهم المرقعات والفوط فأنشأ يقول:
أما الخيام فإنها كخيامهم … وأرى نساء الحي غير نسائها
قال المصنف ﵀: قلت: واعلم أن هذه البهرجة في تشبيه هؤلاء بأولئك لا تخفي إلا على كل غبي في الغاية. فأما أهل الفطنة فيعملون أنه تنميس (¬٤) بارد والأمر في ذلك على نحو قول الشاعر:
تشبهت حور الظباء بهم … إن سكنت فيك ولا مثل سكن
أصامت (¬٥) بناطق و نافر (¬٦) … بآنس وذو خلا بذي شجن (¬٧)
مشتبه أعرفه وانما … مغالطا قلت لصحبى دار من