Lewati ke konten

Kitab: Talbis Iblis (Khairuddin Wa'ili) · Pengarang: ابن الجوزي

Baca halaman 250

  1. الباب العاشر في ذكر تلبيسه على الصوفية من جملة الزهاد
  2. فصل تكلم الناس في الغناء

بطبل (¬١)، فسماع تلك الأشعار مباح، وليس إنشادهم إياها مما يطرب ويخرج عن الاعتدال. وفي معنى هؤلاء الغزاة: فإنهم ينشدون أشعارا يحرضون بها على الغزو. وفي معنى هذا إنشاد المبارزين للقتال للأشعار تفاخرا عند النزال، وفي معنى هذا أشعار الحداة في طريق مكة كقول قائلهم:

بشرها دليلها وقالا … غدا ترين الطلح والجبالا

وهذا يحرك الإبل والآدمي، إلا أن ذلك التحريك لا يوجب الطرب المخرج عن حد الاعتدال.

وأصل الحداء ما أنبأنا به يحيى بن الحسن بن البنا، نا أبو جعفر بن المسلمة، نا المخلص، نا أحمد بن سليمان الطوسي، ثنا الزبير بن بكار، ثني إبراهيم بن المنذر، ثنا أبو البختري وهب، عن طلحة المكي عن بعض علمائهم (¬٢): أن رسول الله ﷺ مال ذات ليلة بطريق مكة إلى حاد مع قوم فسلم عليهم، فقال: إن حادينا نام (¬٣)، فسمعنا حاديكم فملت إليكم، فهل تدرون أنى كان الحداء؟ قالوا: لا، والله، قال: إن أباهم مضر خرج إلى بعض رعاته فوجد إبله قد تفرقت فأخذ عصا فضرب بها كف غلامه، فعدا الغلام في الوادي وهو يصيح يايداه يا يداه، فسمعت الإبل ذلك فعطفت عليه، فقال مضر: لو اشتق مثل هذا لانتفعت به الابل واجتمعت فاشتق الحداء.

قال المصنف ﵀: وقد كان لرسول الله ﷺ حاد يقال له: أنجشة يحدو فتعنق (¬٤) الابل، فقال رسول الله ﷺ: «يا أنجشة رويدك سوقا بالقوارير» (¬٥). وفي حديث سلمة ابن الأكوع قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى خيبر فسرنا ليلا فقال رجل من القوام العامر بن الأكوع: ألا تسمعنا من هنياتك؟ وكان عامر رجلا شاعرا فنزل يحدو بالقوم يقول:

لا هم لولا أنت ما اهتدينا … ولا تصدقنا ولا صلينا

فالقين سكينة علينا … وثبت الأقدام إذ لاقينا

Rujukan halaman ini: تلبيس إبليس - ت خير الدين وائلي، ص 250 (SanadKitab #30085, hlm. urut 246)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.