Lewati ke konten

Kitab: Talbis Iblis (Khairuddin Wa'ili) · Pengarang: ابن الجوزي

Baca halaman 290

  1. الباب العاشر في ذكر تلبيسه على الصوفية من جملة الزهاد
  2. فصل فاذا اشتد طربهم رموا ثيابهم على المغنى

غيبة فلا يلامون، فإن موسى ﵇ لما غلب عليه الغم بعبادة قومه العجل رمى الألواح فكسرها ولم يدر ما صنع. والجواب: أن نقول: من يصحح عن موسى بأنه رماها رم كاسر؟ والذي ذكر في القرآن القاؤها فحسب، فمن أين لنا أنها تكسرت. ثم لو قيل: تكسرت فمن أين لنا انه قصد كسرها، ثم لو صححنا ذلك عنه، قلنا: كان في غيبة حتى لو كان بين يديه حينئذ بحر من نار لخاصه. ومن يصحح لهؤلاء غيبتهم وهم يعرفون المغني من غيره، ويحذرون من بئر إن كانت عندهم. ثم كيف يقاس أحوال الأنبياء على أحوال هؤلاء السفهاء، ولقد رأيت شابا من الصوفية يمشي في الأسواق ويصيح والغلمان يمشون خلفه وهو يبربر ويخرج إلى الجمعة فيصيح صيحات وهو يصلي الجمعة فسئلت عن صلاته فقلت: إن كان وقت صياحه غائبا فقد بطل وضوؤه، وإن كان حاضرا فهو متصنع، وكان هذا الرجل جلدا لا يعمل شيئا، بل يدار له بزنبيل (¬١) في كل يوم فيجمع له ما يأكل هو وأصحابه، فهذه حالة المتأكلين لا المتوكلين. ثم لو قدرنا أن القوم يصيحون عن يبة، فإن تعرضهم لما يغطي على العقول من سماع ما يطرب منهي عنه كالتعرض لكل ما غالبه الأذى. وقد سئل ابن عقيل عن تواجدهم وتخريق ثيابهم، فقال: خطأ وحرام قد نهى رسول الله ﷺ عن إضاعة المال (¬٢) وعن شق الجيوب (¬٣) فقال له قائل: فإنهم لا يعقلون ما يفعلون، قال: إن حضروا هذه الأمكنة مع علمهم أن الطرب يغلب عليهم فيزيل عقولهم أثموا بما يدخل عليهم من التخريق وغيره مما يفسد، ولا يسقط عنهم خطاب الشرع لأنهم مخاطبون قبل الحضور بتجنب هذه المواضع التي تفضي إلى ذلك، كما هم منهيون عن شرب المسكر، فإذا سكروا وجرى منهم إفساد الأموال، لم يسقط الخطاب لسكرهم كذلك هذا الطرب الذي يسميه أهل التصوف وجدا إن صدقوا فيه فسكر طبع، وإن كذبوا فنبيذ، ومع الصحو فلا سلامة فيه مع الحالين، وتجنب مواضع الريب واجب. واحتج لهم ابن طاهر في تخريقهم الثياب بحديث عائشة ﵂ قالت: نصبت حجلة (¬٤) لي فيها رقم، فمدها النبي ﷺ فشقها (¬٥).

Rujukan halaman ini: تلبيس إبليس - ت خير الدين وائلي، ص 290 (SanadKitab #30085, hlm. urut 286)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.